الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

113

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

لا يتكلمون في شيء لا يترتب عليه اثر علمي ولا عملي بل المحل الكلام عندهم ان هذا العنب الذي هو موضوع للحكم لها احكامات عديدة تنجيزية مثل انه طاهر انه حلال انه مال انه ملك إلى غير ذلك فله احكامات تعليقية مثل انه إذا غلا يحرم إذا غلى ينجس إذا غلى ليس بمال إلى غير ذلك سواء رجع الشرط إلى الموضوع أم لا لعدم الفرق فيما حررنا لشهادة العرف والاجماع غاية الأمر لهم كلام في ارجاع القيد إلى المادة أو الهيئة وإلّا لا ريب في ثبوت تلك الأحكام التعليقية عليه نحو ثبوته في الجعالة والسبق والرماية إلى غير ذلك كالوصية التمليكية حيث يلتزمون بثبوت الحكم فيها ولو قبل حصول المعلق عليه غاية الأمر في نحو ثبوته كلام وعلى قول بعض الأستاذ حكم دنباله‌دار وعلى الآخر حكم منوط إلى غير ذلك مما اصطلحوا عليه ولا مشاحة فيه فحينئذ إذا ثبت لذلك الموضوع تلك الأحكام التنجيزية والتعليقية فإذا طرأ عليه حالة من جهة زوال عنوان عقد الوضع وهو العنبية وثبت له عنوان الزبيبية فحينئذ لا كلام في بقاء احكام التنجيزية فيحكم بان الزبيب حلال وطاهر ومال وملك فهل يثبت له أيضا احكامه التعليقية مثل انه عند الغليان نجس وحرام إلى غير ذلك أم لا فيكون ح محط بحثهم ان الموضوع في الاحكام التنجيزية هو ما يحكى العنبية عنه وليس لها دخل في موضوعية الموضوع بل انها كانت عبرة ومشيرة إلى ذات الموضوع لها فهل الاحكام التعليقية كك حتى أن الزبيب إذا غلى عند غليانه يحكم بحرمته ونجاسته كالعنب أم لا بل لا يكون مثله لان العنبية دخيل فيها فيحكم بطهارة زبيب المغلى وحليته فاختلفوا على قولين وح فما معنى ان يجعل محل البحث فيما لا ينبغي ان ينسب إليهم لما عرفت من عدم الثمرة ونفى البحث عما هو صريح كلام الكل ويترتب عليه آثار جلية فليس الكلام الا فيما حررنا دون غيره ولعمرك انه بمثابة من الوضوح ومما لا ريب فيه كما لا يخفى بل محط البحث ان الزبيبة كالعنبية حالات الموضوع في مطلق احكامه أو ان العنبية مقوم بالقياس إلى الاحكام التعليقية وحالات بالنسبة إلى الاحكام التنجيزية كما عرفت فيكون اخذ الموضوع من العرف وتعيينه عندهم بان الزبيب عنب والعنب زبيب وما هو موضوع في أحدهما عين ما هو موضوع